الشيخ الأنصاري

225

فرائد الأصول

الأمر الخامس أنه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة ، إذ المقتضي موجود - وهو جريان دليل الاستصحاب - وعدم ما يصلح مانعا ، عدا أمور : منها : ما ذكره بعض المعاصرين ( 1 ) ، من أن الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن استصحابه في حق آخرين ، لتغاير الموضوع ، فإن ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ، ولذا يتمسك ( 2 ) في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين ، بالإجماع والأخبار الدالة على الشركة ، لا بالاستصحاب . وفيه : أولا : أنا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ، فإذا حرم في حقه شئ سابقا ، وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا ، فإن الشريعة اللاحقة لا تحدث عند

--> ( 1 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 315 . ( 2 ) في المصدر : " نتمسك " .